مديرة مكتبة مصر العامة: الذكاء الاصطناعي يكشف اهتمامات القراء بدقة
أكدت مديرة مكتبة مصر العامة أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المكتبات بات ركيزة أساسية لفهم طبيعة الجمهور وتحديد اهتماماته القرائية، خاصة في ظل التوسع الكبير في المحتوى الرقمي وتنوع اهتمامات القراء بين الكتب والورقية والإلكترونية والمقالات والدوريات العلمية. وأوضحت أن المكتبات لم تعد تقتصر دورها على الإرشاد التقليدي، بل أصبحت مراكز ذكية قادرة على تحليل سلوك المستفيدين وتقديم توصيات دقيقة ومخصصة لكل فئة.
كيف يقرأ الذكاء الاصطناعي اهتمامات القراء؟
تعمل الخوارزميات الحديثة على رصد أنماط الاستعارة والبحث داخل فهارس المكتبات، وتحلل الكلمات المفتاحية الأكثر استخداما، والموضوعات التي يطلبها الجمهور في أوقات محددة. وبناء على هذه البيانات، يمكن للمديرين معرفة:
- الموضوعات الأكثر طلبا في كل فئة عمرية.
- الفجوات في المحتوى المتوفر وفرص تعزيزه.
- المواسم الثقافية التي يرتفع فيها الإقبال على كتب معينة.
- توجهات القراء الجدد من الأجيال الشابة نحو الموضوعات الحديثة.
الفائدة المباشرة للقراء
عندما تعرف المكتبة ما يبحث عنه القارئ فعلا، تتحول الزيارة من عملية بحث عشوائي إلى تجربة شخصية فعالة. فالمستخدم الذي يدخل المكتبة أو منصتها الرقمية يجد بين يديه توصيات مبنية على احتياجاته الحقيقية، سواء كان يبحث عن روايات أدبية، أو كتب علمية، أو مراجع في تطوير الذات، أو أدبيات الأطفال. وهذا التخصيص يعزز فرص اكتشاف عناوين جديدة كانت ستغيب عن القارئ لولا اقتراح المكتبة الذكي.
أثر الذكاء الاصطناعي على تنوع المحتوى
أشارت مديرة المكتبة إلى أن تحليل البيانات يساعد في تحقيق التوازن بين الإنتاج المعرفي والطلب الفعلي. فإذا لاحظت المنصة ارتفاعا في طلب كتب الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، يمكنها تعزيز مقتنياتها في هذا المجال. وإذا تبين اهتمام فئة الشباب بالروايات المعاصرة، يصبح من الأولى ضم المزيد منها. وبهذا يتحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة تخطيط استراتيجي للمحتوى المكتبي، وليس مجرد تقنية بحث.
الأسئلة الشائعة
- هل تحل الخوارزميات محل أمناء المكتبات؟ لا، بل تعزز دورهم في التوصية والتوجيه.
- هل تتأثر خصوصية القارئ؟ تُعالج البيانات بشكل مجمع وغير شخصي لضمان السرية.
- هل يمكن للمكتبات الصغيرة تطبيق هذه الحلول؟ نعم، عبر منصات رقمية جاهزة وتطبيقات تحليل بيانات ميسورة التكلفة.
لماذا يحظى هذا التوجه بالاهتمام الآن؟
يتزامن هذا التوجه مع موجة التحول الرقمي التي تشهدها المؤسسات الثقافية في المنطقة العربية خلال عام 2026، إذ تتسابق المكتبات العامة والجامعية لتبني حلول الذكاء الاصطناعي لتعزيز خدماتها وتوسيع قاعدة مستفيها. ويعد هذا التوجه تأكيدا على أن المكتبات العامة تتطور لتواكب احتياجات الجمهور الجديد دون التفريط بدورها المعرفي التقليدي.